زهور غربي
بعث رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون رسالة للشعب الجزائري بمناسبة يوم العلم المصادف ل16 أفريل من كل سنة، والذي يقترن بأحد رجالات الجزائر، العلامة عبد الحميد ابن باديس.
رئيس الجمهورية استذكر العلامة الذي حارب كلّ المخططات الاستعمارية الفرنسية لطمس الهوية الوطنية، وهدم عقيدة الأمة، ومحاولة القضاء على لغتها، وإفساد أخلاقها، وتشويه ثقافتها، وتصدّى لخطط الإدماج بقوة، مستشهدا بإحدى مقولاته: "إنّ الأمة الجزائرية ليست هي فرنسا، ولا يمكن أن تكون فرنسا، ولا تريد أن تصير فرنسا، ولا تستطيع أن تصير فرنسا حتّى لو أرادت...".
وعاد الرئيس في رسالته ليُذكّر بأن العلامة ابن باديس من الذين آمنوا بأن تحرير العقل من الجهل والخرافات، يسبق تحرير الأوطان حين جزم بأنّ "العلم هو وحده الإمام المتّبع في الحياة"
في ذات السياق، تعهد تبون بترميم جميع المساجد العتيقة في الجزائر، وفي مقدمتها جامع ابن باديس، "الجامع الأخضر" في قسنطينة.
كما عدد رئيس الجمهورية رجالات الجزائر الذين بقيت مناقبهم وسيرهم العطرة من أمثال الشيخ العلامة سيدي محمد بلكبير طيب الله ثراه، المتخصص في المذهب المالكي، والشيخ عبد الكريم المغيلي التلمساني نزيل توات ودفينها، وشيوخ زوايا التيجانية، والقادرية، والرحمانية والهبرية، وزاوية الهامل، والوليّ الصالح سيدي عبد الرحمان الثعالبي.
تبون عرّج في رسالته، على ما تعيشه الجزائر اليوم وتواجهه بشجاعة من محنة جائحة الكورونا؛ "فإنّها تستَلهم من هؤلاء الرجال الأفذاذ الصبر على المكاره، وتجديد العزيمة للتضحية من أجل الوطن بإعلاء شأن العلم والمعرفة".
وفي سياق متصل، جدد رئيس الجمهورية التزامه بالإهتمام بالمعلم، والأستاذ والباحث ماديا واجتماعيا، لصُنع نهضة وطنية شاملة تعيد الاعتبار للمدرسة الوطنية بكلّ أطوارها، كما حيّا الأسرة التربوية بالمناسبة وكذا الأطباء الواقفين في طليعة المتصدّين للوباء، والشباب المبدع المبتكر، الذي أبرز قدراته وقوة تفاعله مع هموم شعبه، بما يتّخذه يوميا من مبادرات للمساهمة في المجهود الوطني الدؤوب لاستئناف الحياة الطبيعية، وهي مبادرات تبرهن على كفاءته العلمية في مجال ابتكار الوسائل والتجهيزات، والأرضيات الرقمية، بل والإسهام بالأعمال التطوعية للتنفيس عن المصابين.
ودعا رئيس الجمهورية الشعب الجزائري بالإلتزام بتدابير الوقاية، والحجر المنزلي. قائلا: "أجدّد ندائي إلى الجميع ونحن نقترب ـ إن شاء الله ـ من ساعة الفرَج التي نستعجلها، بتعبئة كلّ إمكاناتنا البشرية والمادية والمالية، من أجل المزيد من الانضباط واليقظة والتناصح".

إضافة تعليق جديد