تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
هذا هو مصير المواد الغذائية المحجوزة من طرف مفتشي التجارة!!

زهور غربي

  شرعت وزارة التجارة في شطب التجار الذين ثبت في حقهم ارتكاب جرم المضاربة أو احتكار السلع أو بيع سلع منتهية الصلاحية، حسب ما صرح به وزير التجارة كمال رزيق لوكالة الأنباء الجزائرية.

  وأوضح الوزير أن هذه الإجراءات جاءت لتفعيل توجيهات بيان للمجلس الأعلى للأمن، التي تنص على هذه التدابير، مشيرا إلى توجيه تعليمات إلى مديريات التجارة عبر التراب الوطني وتحت إشراف ولاة الجمهورية لمتابعة هذه الخروقات.

  كما اتخذت الوزارة اجراءات بالتنسيق مع الجهات الأمنية لمواجهة و ردع التجار غير الشرعيين أو المضاربين أو الذين يقومون ببيع مواد منتهية الصلاحية، مما أسفر عن حجز كميات معتبرة من السلع، وهي العمليات التي لم يشهد لها مثيل منذ 20 سنة.

  رزيق أكد أن وزارة التجارة تستعمل سياسة الترغيب مع التجار النزهاء والترهيب ضد التجار غير النزهاء، وفي إطار الظرف الحالي الذي تمر به البلاد كشف الوزير أن كل الممتلكات التي تم حجزها خلال مختلف العمليات، تم وضعها بشكل استثنائي تحت تصرف الولاة، كمخزون احتياطي للولايات، لتوزيعه على الفقراء والمعوزين وذوي الحاجة عوضا عن توجيهها إلى مديرية أملاك الدولة وفق ما ينص عليه القانون.

  في ظل هذا الظرف تم إنشاء هيئة في كل ولاية تتكفل بعملية توزيع المساعدات على المحتاجين، بما تسمح به الصلاحيات المخولة لوزارة التجارة والمحددة قانونا، وكذا إجراءات الضبط والإشراف والمتابعة للدواوين والشركات العمومية والخاصة، ونفى ذات المتحدث وجود أي تأثير سلبي لإجراءات محاربة المضاربة والغش على الأسعار في الأسواق، مواصلا أن الأسواق تأثرت خلال الأسابيع الأولى من انتشار الوباء نتيجة الإجراءات المتخذة لتقليص التجمعات من خلال غلق بعض الفضاءات التجارية الكبرى، مما أدى إلى انتشار الهلع في وسط المواطنين، وهو ما أسفر عن رد فعل سلبي تمثل في اللجوء إلى الإقتناء المفرط للمواد الغذائية و تخزينها، إذ أن الطلب القوي على المواد الغذائية الذي كان أكبر من المتوقع ومضاعفة الكميات المستهلكة أدى إلى نفاذ السلع في فترة وجيزة، إلا أن الوزارة تمكنت عبر جملة من التدابير أن تعيد للأسوق استقرارها سواء بالنسبة للمواد الغذائية أو لأسواق الخضر والفواكه عبر 48 ولاية.

  وقد وجه الوزير نداءه للمواطنين بضرورة تغيير السلوكات الاستهلاكية، وتفادي الإفراط في اقتناء احتياجاتهم، سيما وأن الفترة الأخيرة عرفت استهلاك كمية تناهز مخزون شهرين كاملين من المواد الغذائية، سيما مادة دقيق القمح الصلب (السميد)، مما نجم عنه ركود نشاط المخابز.

  من جهة أخرى، طمأن السيد رزيق بأن الكميات المتوفرة في المخازن من المواد الغذائية تكفي لتموين المواطنين إلى غاية نهاية الثلاثي الأول من 2021، داعيا المواطنين إلى تفادي عمليات التكديس التي قد تؤدي في نهاية المطاف إلى تلفها وضياعها.

  وكشف المسؤول الأول عن القطاع، أن مختلف الاتصالات التي تمت مع الموردين والمنتجين مكّنت القطاع من إعادة الاستقرار إلى السوق، سيما فيما يتعلق بمادة السميد، بحيث انتهج القطاع إجراءات البيع المباشر بين المطاحن والزبائن لتخفيض الضغط، بعدما أعطيت تعليمات ل 48 مدير ولائي و 8 مدراء جهويين لاتخاذ كل الإجراءات المناسبة لتموين السوق، وقد انعكست هذه العملية على الأسعار التي انخفضت إلى مستوى معقول بعد ارتفاع جنوني شهدته الأسواق خلال الأيام الأولى من الأزمة الصحية.

  وفي الأخير ثمّن الوزير دور أعوان التجارة الذين يشتغلون في الميدان رغم الظروف الصحية الصعبة، لمساهمتهم طيلة أيام الأسبوع في استعادة استقرار الأسواق بالتنسيق مع المصالح الأمنية رغم الازمة.

إضافة تعليق جديد