تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تبون: الوضع ليس كارثيا وسيتم اجتياز امتحان البكالوريا

زهور غربي

  قال رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن امتحان شهادة البكالوريا للموسم الدراسي الحالي سيتم اجتيازه، ولن تكون هناك سنة بيضاء، غير أن الصيغة التي ستتخذ في هذا الإتجاه تبقى مرتبطة بالمنحى الذي تأخذه أزمة فيروس كورونا خلال الفترة المقبلة.

  وفي مقابلة صحفية خص بها، مسؤولي بعض وسائل الإعلام الوطنية بثت الجمعة، تطرق رئيس الجمهورية إلى التدابير التي سيتم اتخاذها بخصوص إجراء الإمتحانات المصيرية، كإمتحان شهادة التعليم الإبتدائي، وشهادة التعليم المتوسط وكذا شهادة الباكالوريا، عقب تعليق الدراسة في ظل تفشي وباء (كوفيد-19 ).

  وبخصوص امتحان شهادة البكالوريا، أكد رئيس الجمهورية على أنه سيتم اجتياز هذا الإمتحان، لكن تبعا للظروف التي تعيشها البلاد، مذكرا بأن السنة الدراسية تنتهي عادة في أواخر جوان، و هو أجل لم يحن بعد، موضحا "إذا انخفضت الأرقام (المتعلقة بتفشي الفيروس) سيكون هناك حل لكن في حالة حدوث العكس ستكون هناك حلولا أخرى، لكننا لن نضيع السنة الدراسية و سيجتاز الطلبة الإمتحان وفقا للدروس التي تلقوها"، وأضاف تبون في سياق متصل، أنه لن يتدخل في طبيعة هذه التدابير، سواء تعلق الأمر بتحديد عتبة للدروس أو غير ذلك من الحلول التي يمكن اللجوء إليها، مؤكدا أن الأمر يبقى متروكا للأساتذة و مسيري القطاع.

  وتوقف رئيس الجمهورية عند الأهمية القصوى التي ينطوي عليها امتحان البكالوريا، لكونه ورقة المرور للجامعة، مطمئنا الممتحنين وأولياءهم بأن الحلول التي سيتم تبنيها ستكون في متناول التلاميذ الذين "لن نحملهم ما ليس لهم القدرة على تحمله" يقول رئيس الجمهورية.

  وفي ذات السياق، عاد تبون لفئة الأساتذة في رده على سؤال حول إجراءات التهدئة التي تنوي الحكومة اتخاذها مستقبلا لفائدة الجبهة الاجتماعية من أجل تفادي حدوث اضطرابات اجتماعية، حيث حرص في هذا الإطار على التأكيد على أن شراء الذمم ممنوع، مشيرا إلى أنه سيسهر على حل المشاكل الإجتماعية، وهي مهمة التزم بها لكن بصفة عقلانية، ليثمن الوعي الكبير الذي أضحى يتحلى به المواطن في مطالبته بحقوقه، ووعد تبون بحل مشاكلهم المتعلقة بالأجور و القوانين الأساسية و غيرها، لكن وفقا لرزنامة يتم تجسيدها بصفة تدريجية.

  من جهة أخرى، أشاد رئيس الجمهورية بروح الإبتكار لدى الشباب الجزائري والتي اعتبرها أحد أهم الأمور التي أبانت عنها أزمة كورونا، مثمنا ثروة الأدمغة التي تتوفر عليها الجزائر والتي تعني خلق الثروة من لا شيئ، ودعا رئيس الجمهورية، بهذا الخصوص، إلى منح الجامعيين الحرية الكافية من أجل وضع حد لهجرتهم نحو الخارج، مؤكدا أن الجزائر تسير نحو اقتصاد المعرفة. و قال في هذا الموضوع: "نحن محظوظون لكوننا بلدا شابا يتوفر على نحو 100 مركز جامعي يتخرج منه سنويا ما بين 250 ألف و 300 ألف جامعي"، مشيرا إلى أنه طلب من وزير التعليم العالي والبحث العلمي تمكين الجامعيين من تفجير طاقاتهم من خلال منحهم الحرية، انطلاقا من كون الجامعة ليست موزعا للشهادات بل هي أساس التنمية.

  وكشف الرئيس تبون بأنه رخّص لكل الجامعات بإنشاء مكاتب دراسات تجارية، تتعامل مع المحيط الإقتصادي في خطوة ترمي إلى جعل الجامعة مؤثرا مباشرا في الإقتصاد، معربا عن تفاؤله بتحقيق هذه الغاية، مؤكدا في نفس الوقت، على أن الوضع ليس كارثيا، حيث سيتم تجسيد النمو الإقتصادي المطلوب من خلال تضافر الجهود مع الجامعة، غير أن هذا الهدف يبقى مرتبطا، مثلما أوضح بمساهمة رجال الأعمال الشرفاء.

إضافة تعليق جديد