تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
الفيدرالية الجزائرية للمستهلكين تدعو للتضامن مع من فقدوا مصادر دخلهم بسبب كورونا

زهور غربي

  أرسلت الفيدرالية الجزائرية للمستهلكين، مجموعة من التوصيات إلى السلطات العمومية والتجار والمستهلكين وكذا وسائل الإعلام، في إطار مواجهة تفشي جائحة فيروس كورونا، والخروج سريعا من هذه الضائقة.

  واعتبرت الفيدرالية هذه الأوضاع الحرجة أمرا أكبر من أن تتحمله الدولة لوحدها، حيث دعت الجميع للمساهمة في تخفيف أعباء وضغوط هذا الوضع المستجد بمزيد من الصبر والتلاحم والتعاضد وتعزيز أواصر التضامن والتكافل، خصوصا بحلول شهر رمضان.

  ومن التوصيات التي وجهتها الفيدرالية إلى السلطات العمومية، الإستثمار في الهبّة الشعبية وحالة التعبئة المجتمعية للمبادرة، بإطلاق حملة جمع تبرعات "تيليطون" وطنية عبر كافة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، العمومية والخاصة، للتضامن مع العمال الذين فقدوا مصادر دخلهم، مضيفة "يجب اغتنام فرصة هذه الأزمة الصحية التي أدت إلى انهيار أسعار النفط و تراجع عائدات الجزائر لبناء اقتصاد وطني متنوع ومتحرر من التبعية للمحروقات، وكذا المبادرة بإصدار سندات خزينة ودعوة المواطنين إلى الإكتتاب فيها و شرائها حصصا في هذه الظروف الطارئة مع تنظيم نقاشات عبر وسائل الإعلام لإبراز أبعادها الإجتماعية والإقتصادية.

  واقترحت الفيدرالية كذلك، إعداد مخطط وطني للطوارئ مبني على فرضيات استمرار تداعيات الجائحة على المدى القصير والمتوسط والبعيد، وإنشاء خلايا للتفكير والتدبير على مستوى كل وزارة، تعكف على اقتراح حلول للحاجيات المختلفة للسكان، خصوصا الطبقات الأولى بالرعاية (من فقدوا مصادر دخلهم، الأطفال، النساء، المسنين و ذوي الأمراض المزمنة... إلخ).

  كما نوّهت بضرورة اعتماد استراتيجية إعلامية تقوم على تقديم برامج تلفزيونية وإذاعية متنوعة وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، ينشطها أطباء وخبراء في الإقتصاد ومختصين في علوم الإجتماع والنفس والتربية والفقه لنشر الوعي الصحي والتدريب على التعلم عن بعد وإدارة الوقت وتجاوز الآثار النفسية والإقتصادية لطول فترة الحجر الصحي المنزلي واستمرار التباعد الإجتماعي.

  وفي سياق متصل، دعت الفيدرالية إلى الإلتزام باحترام القوانين المتعلقة بشروط ممارسة الأنشطة التجارية والقواعد المتعلقة بحماية صحة وسلامة المستهلكين والإبتعاد عن ممارسات التخزين الإحتكاري للسلع والمضاربة في أسعارها واحترام الشروط الصحية عند عرض الأغذية للإستهلاك.

  كما طالبت بالمبادرة بتخفيض هوامش الربح، لاسيما بمناسبة شهر رمضان، كشكل من أشكال التضامن الوطني وللتخفيف من الآثار الإقتصادية على الأسر وكذا اللجوء إلى البيع الترويجي للسلع خلال شهر رمضان لدعم القدرة الشرائية للمستهلك وتوسيع قنوات التوزيع و فضاءات البيع.

  كما ألحت الفيدرالية على المنتجين والتجار للمساهمة في الهبّة التضامنية لصالح المعوزين والفئات المجتمعية التي فقدت مصادر دخلها بسبب الجائحة، لاسيما خلال شهر رمضان، وكذا اتخاذ تدابير الوقاية داخل المحلات التجارية، منها التباعد الجسدي بين المستهلكين لاسيما في المدن ذات الكثافة السكانية العالية و منع الطوابير أمام المخازن و المخابز.

  وأوصت الفيدرالية باغتنام فرصة الجائحة وما خلّفته من تداعيات، للتحول من النمط الإستهلاكي التقليدي الذي يقوم على الإستهلاك العشوائي، المستنزف للموارد والمداخيل، إلى الإستهلاك الذكي والمسؤول الذي يقوم على ترشيد الإنفاق الأسري والإدخار والتخفيض الإرادي للإستهلاك، للمساهمة في استدامة الموارد.

  من جهة أخرى، دعت المستهلكين إلى تجنب الإصطفاف في طوابير طويلة و عشوائية لا يتم الإلتزام فيها بمسافة التباعد الجسدي (1 متر على الأقل )، وكذا ضبط السلوك الإستهلاكي وعدم التهافت على الشراء خلال شهر رمضان الفضيل والوثوق بقدرة السوق على تلبية مختلف الحاجيات الغذائية.

  وفي توصياتها إلى المجتمع الإعلامي، دعت الفيدرالية الجزائرية للمستهلكين وسائل الإعلام إلى تكييف شبكاتها البرامجية خلال فترة الحجر المنزلي بباقات متنوعة وأكثر جاذبية، تتيح للأسرة ولاسيما الأطفال، التخلص من الملل و قلة الحركة، كالمسابقات الدينية والثقافية والرياضية والألعاب الهادفة، مع التحفيز بتقديم جوائز، كما طلبت الفيدرالية من وسائل الإعلام تكثيف التوعية الصحية والدينية والتثقيف الأسري والترويج لأعمال التضامن بين المواطنين وكذا استضافة خبراء لتحليل الآثار الإقتصادية لهذا الوباء و انهيار أسعار النفط و تداعياتها على الدول ذات الاقتصاد الريعي و سبل تنويع الاقتصاد والتحرر من التبعية للمحروقات.

إضافة تعليق جديد