زهور غربي
أعلن وزير المالية، أيمن بن عبد الرحمان، عن تعديل القانون التجاري، لإدراج الصكوك الإسلامية في إطار توطين الصيرفة الإسلامية، والعمل على استقطاب 6 آلاف مليار دينار، يتم تداولها خارج المؤسسات المالية الرسمية.
وقال أيمن بن عبد الرحمان، اليوم الثلاثاء، خلال يوم برلماني حول الصيرفة الإسلامية، بمجلس الأمة، أن الصيرفة الإسلامية مطلب اجتماعي قبل أن تكون أداة للشمولة المالية، وستسمح بتمويل المشاريع الكبرى، مشيرا إلى تطبيق منتوج "التكافل"، وتمكينه على مستوى وكالات التأمين العمومية.
كما أوضح وزير المالية أنه سيتم العمل مع وزارة العدل على تعديل المادة 715 من القانون التجاري، لإدراج الصكوك الإسلامية في المعاملات التجارية، ومواصلة العمل على استقطاب الأموال المكتنزة والمتداولة خارج المؤسسات المالية الرسمية بسبب شرعي يتعلق برفض أصحابها التعامل مع البنوك بسبب شبهات الربا، والتي وصلت التقديرات بشأنها إلى 6 آلاف مليار نهاية 2020.
وفي سياق متصل، أكد بن عبد الرحمان على إشراك وتفعيل جميع المؤسسات العمومية في الصيرفة الإسلامية، وعلى رأسها البنك المركزي، وكذا إدماج الرقابة الشرعية مع آليات مراقبة المطابقة، بالإضافة إلى وضع إطار تنظيمي متكامل لنشر الصيرفة الإسلامية، داعيا إلى عدم استيراد تجارب جاهزة من الخارج ومراعاة خصوصية المجتمع الجزائري.
من جهته، كشف رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، أبو عبد الله غلام الله، عن تجاوب المواطنين مع إرادة الدولة في توسيع المعاملات البنكية الإسلامية، لتشمل البنوك العمومية والخاصة، وارتفاع وتيرة فتح الحسابات المالية الإسلامية بشكل مشجّع، وقال أن أموالا معتبرة تدخل الشبابيك الإسلامية، معبّرا عن شكره للسلطات على الثقة، بتكليفه بأن يكون المرافق الأمين لتجربة توطين الصيرفة الإسلامية، وتحضير البيئة المناسبة لتشجيع هذه الصناعة وبناء اقتصاد قوي يستجيب لتطلعات الشعب الجزائري.
بدوره، أكد وزير التجارة كمال رزيق، على التوصل قبل نهاية السنة إلى تمويل إسلامي بأبعاده الربحية وغير الربحية، مشيرا إلى أن المقاربة الصحيحة هي أن يتماشى التمويل الإسلامي مع التمويل التقليدي، وهو أنجح نظام مالي في العالم، والتوصل إلى بورصة تستقطب الجميع دون إقصاء، مضيفا، أن إدراج الصكوك الإسلامية سيتم من خلال تعديل القانون التجاري، بهدف جعل التمويل الإسلامي تمويلا تشاركيا.
وفي هذا الصدد، قال وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، أن الأئمة والمجالس العلمية الولائية سيكونون رافدا مهما للترويج للصيرفة الاسلامية، مستندا على أن الإسلام يحرص على ما ينفع، وعدم التضييق على الناس، ومنحهم فسحة لحل مشاكلهم بالطرق الشرعية.

إضافة تعليق جديد