ج. ب
دعا الوزير الأول عبد العزيز جراد، الدول الإفريقية إلى الإسراع في تذليل الصعوبات والانتهاء من المسائل العالقة، التي من شأنها التأثير على التفعيل التام لمنطقة التجارة الحرة، التي ستدخل حيز التنفيذ مطلع السنة القادمة.
وفي كلمته خلال الدورة الاستثنائية الـ 13 لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الإتحاد الإفريقي، عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، قال جراد أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، تشكل خيارا إستراتيجيا بالنسبة للجزائر، وهو ما يستوجب تضافر الجهود للمضي بها قدما، خدمة لأهداف التنمية، ودعما لأهداف إحلال السلم و الأمن، المرتبطة ارتباطا وثيقا بمدى التقدم في مسيرة التنمية الاقتصادية.
وأشار الوزير الأول، إلى أن من بين المسائل التي يتوجب تسويتها، قواعد المنشأ وعروض التعريفة الجمركية لتجارة السلع وجداول الإلتزامات المتعلقة بتجارة الخدمات، حيث أوضح بهذا الخصوص، استعداد الجزائر لمواكبة التوافق المسجل على مستوى مؤسسات التفاوض بشأن المسائل العالقة ذات الصلة بقواعد المنشأ، مذكّرا بأن عملية إعداد عروض التعريفة الجمركية لتجارة السلع والخدمات وكذا العروض الأولية للقطاعات ذات الأولوية لتجارة الخدمات الجزائرية، هي الآن في مرحلتها الأخيرة.
كما أكد جرّاد أن هذه المشاريع ستستفيد منها لا محالة منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، كونها ستأتي بالإضافة اللوجستية اللازمة، لاسيما من خلال الطريق العابر للصحراء الذي يربط الجزائر ب"لاغوس" في نيجيريا، وخط أنابيب الغاز بين الجزائر و نيجيريا، والمضاعف بخط الألياف البصرية، إضافة إلى ميناء شرشال ، كمركز للشحن البحري.
الوزير الأول أشار الى أن المؤهلات و القدرات الاقتصادية لإفريقيا، التي تشكل سوقا ب 1.2 مليار نسمة وبقيمة 3000 مليار دولار، ستعرف استغلالا أمثل في إطار التدفقات التجارية داخل إفريقيا، التي ستقارب نسبة 52%، بدل النسبة الحالية التي لا تتجاوز 16%، مؤكدا أن تنمية التجارة البينية سيساهم في تطوير التصنيع وخلق فرص العمل، زيادة على أن الإلغاء التدريجي للرسوم الجمركية بين البلدان الإفريقية بعد الدخول الفعلي لمنطقة التجارة الحرة، بنسبة 90% من بنود التعريفة الجمركية، خلال مدة 5 سنوات، سيعطي أولوية للشركات الإفريقية في تلبية حاجيات السوق الإفريقية المتزايدة والاستفادة من مزاياها.

إضافة تعليق جديد