تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
رئيس الجمهورية في رسالة بمناسبة الأسبوع الوطني للقرآن الكريم: تعديل الدستور يهدف إلى تحقيق رسالة الشهداء

محمد أمين. ب

  قال رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في رسالة وجهها للمشاركين في فعاليات الأسبوع الوطني للقرآن الكريم، في طبعتها ال 22، بمستغانم، أن مشروع تعديل الدستور الذي سيعرض على الإستفتاء في الفاتح نوفمبر المقبل، يهدف إلى ترسيخ القيم الحضارية للجزائر وتحقيق رسالة الشهداء و إرساء "دولة العدل والقانون التي نادى بها الحراك المبارك الأصيل".

  وأوضح الرئيس في الرسالة التي قرأها نيابة عنه، وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي "إن قيمنا الحضارية مستنبطة من هدي القرآن الكريم ومعبرة عن الوفاء لرسالة الشهداء ولتاريخنا الوطني"، مضيفا أن "المبادرة التي تأسس بموجبها اليوم الوطني للذاكرة وحرصنا على إطلاق قناة تلفزيونية تعنى بالتاريخ، هو تأكيد على نهج وطني لا يقبل الجدل في مسارنا الصادق والعازم على المضي بالجزائر إلى الأهداف النبيلة التي ضحى من أجلها الشهداء".

  واعتبر رئيس الجمهورية أن "إرساء دعائم الإصلاح، من الضمانات الأساسية لبعث الطاقات الكامنة في المجتمع وتفجيرها"، مبرزا أن "الإصلاح الذي ننشده، هو الذي يرسي بيئة صالحة جاذبة لكل الإمكانيات التي تزخر بها بلادنا، في ظل العدل والحرية وفي أجواء الأمن والسلام".

  وأكد السيد الرئيس تمسكه بمنهج الإصلاح بقوله "الذي هو ضروري، والذي تعهدت به لحماية بلادنا من الفساد ومحاربته وتجفيف منابعه وإيقاف أسبابه، الفساد خيانة للأمانة وللوطن".

  وفي ذات السياق، دعا رئيس الجمهورية محتلف المؤسسات، قائلا: "مؤسساتنا كلها مدعوة للمساهمة في ترقية المنظومة الأخلاقية والحرص على أخلقة الحياة العامة، مؤكدا بقوله "هذا ما التزمت به وسنسعى بعون الله جميعا لتحقيقه"، مشيرا في هذا الجانب إلى أن "تعاليم الإسلام السمحة باعثة للطاقات الفعالة، التي بنيت عليها الحضارة الإسلامية التي سادت العالم، بل أسعدته لأكثر من عشرة قرون من التاريخ الإنساني".

  كما أبرز الرئيس تبون حاجة المجتمع اليوم إلى هدي القرآن الكريم، في التزود بالطاقة الروحية التي تدعو إلى الحياة وتحث على ترقيتها والاستثمار في ميادينها وتذكر الناس أيضا بالحياة الخالدة في الآخرة، وحاجة البلاد كذلك إلى هذه الطاقة الكامنة في الأخلاق والتزكية التي عني واحتفى بها القرآن الكريم أمام مخاطر الآفات والانحرافات التي تهدد قيم المجتمع البشري كله".

  رئيس الجمهورية أشار في رسالته إلى تزامن هذه التظاهرة العلمية التي تنظم تحت شعار "هدي القرآن الكريم في بعث الطاقات وتفعيلها" هذا العام، والجزائر تعيش أجواء ذكرى نوفمبر، "الذي سجل فيه شعبنا الأبي صفحة خالدة في تاريخه المعاصر"، كما أنها تأتي، والشعب الجزائري على غرار العالم الإسلامي يحيي ذكرى مولد خير الأنام، "وهو يستعد أيضا ليضيف لبلادنا إنجازا دينيا وعلميا وثقافيا جديدا، وهو جامع الجزائر، الصرح الحضاري في الجزائر الجديدة المعتزة بأصالتها والمتمسكة بهويتها".

  تجدر الإشارة إلى أن فعاليات الأسبوع الوطني للقرآن الكريم التي تحتضن دار الثقافة "ولد عبد الرحمان كاكي" بمستغانم، فعاليات طبعتها الـ 22، تتواصل من خلال عدة نشاطات علمية.

إضافة تعليق جديد