ج.ب
قال وزير العدل حافظ الأختام، بلقاسم زغماتي، اليوم الإثنين، أن المجلس الأعلى للقضاء يعول عليه كثيرا في تجسيد استقلالية القضاء، بفضل الدور والمهمة اللذان يعتزم المؤسس الدستوري منحهما إياه في الدستور المرتقب.
وخلال إشرافه، على افتتاح الدورة الأولى لسنة 2020، بتفويض من رئيس الجمهورية، رئيس المجلس الأعلى للقضاء، أوضح زغماتي أن المجلس سيبقى الأعلى موقعا في هرم السلطة القضائية، وصاحب الإختصاص الأول في تأطير و متابعة المسار المهني للقضاة، بفضل التصور الجديد الذي خص به ضمن تدابير مشروع التعديل الدستوري، مضيفا أنه "يظل الفاعل الأساسي الضامن للحقوق والحريات وفرض سلطة القانون، وذلك طالما بقي يؤدي مهامه في هذا الحيز من الإختصاص".
وأشار وزير العدل أنه بالنظر إلى الثقل الذي تحظى به هذه المؤسسة الدستورية، فإنه من الطبيعي أن تحظى هيئة بهذا الوزن أكثر من غيرها بالنقاش وتبادل الآراء في الأوساط المختصة والمهتمة بالشؤون العامة للبلاد.
وفي سياق متصل، توقف زغماتي عند الشق المتعلق بالتركيبة البشرية وهيكلة ونمط تسيير المجلس الأعلى للقضاء، وهي المسائل التي تأتي في صلب الإقتراحات المندرجة ضمن مشروع تعديل القانون الأسمى للبلاد، معربا عن ارتياحه لكون الإتجاه الغالب في هذه الآراء "حريص على إضفاء المزيد من المناعة والإستقلالية للسلطة القضائية وتوطيد مكانتها للاضطلاع بدورها الكامل في بناء الجزائر الجديدة".
ونوّه الوزير إلى أن انعقاد هذه الدورة يأتي في أوضاع خاصة وسياق وطني متميز، تتزاحم فيه الأولويات وتتعدد فيه الرهانات، التي تفرض فيه على قطاع العدالة أن يكون في مقدمة المؤسسات التي يعول عليها في تحقيق التغيير المنشود.
جدير بالذكر، أن جدول أعمال هذه الدورة التي تتواصل أشغالها في جلسة مغلقة، يتضمن العديد من الملفات الخاصة بتعيين قضاة سبق لهم وأن أكملوا تكوينهم النظري والتأهيلي، والفصل في طلبات الإحالة على الإستيداع أو رغبات تجديدها، بالإضافة إلى مسائل أخرى تتعلق بالإلحاق و نهاية الإلحاق طبقا للمادة 76 من القانون الأساسي للقضاة، وكذا تسوية وضعيات قضاة أحيلوا على التقاعد ولم يستفيدوا من تمديد الخدمة.
كما يعكف المجلس الأعلى للقضاء أيضا، على دراسة قضايا أخرى تتصل بالمسار المهني للقضاة، تتمثل في التعيينات في وظائف قضائية نوعية على مستوى مجلسي قضاء الجزائر وتيبازة.

التعليقات
(لا موضوع)
(لا موضوع)
(لا موضوع)
إضافة تعليق جديد