تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
الأمين بشيشي.. مسار حافل وسيرة عطرة

زهور غربي  

  رحل المجاهد ووزير الإتصال الأسبق، لمين بشيشي، صبيحة هذا الخميس إلى مثواه الأخير، عن عمر ناهز 93 سنة، حسبما أعلنت عنه وزارة المجاهدين.

  ولد الراحل عام 1927 في سدراتة بولاية سوق أهراس، تتلمذ على يد بعض من أعضاء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وبدأ مسيرته الإعلامية خلال السنوات الأولى للثورة التحريرية، حيث سافر عام 1956 إلى تونس لإصدار الطبعة الثالثة من جريدة "المقاومة الجزائرية"، التي كانت تصدر في باريس، وتطوان (المغرب) ومدينة تونس.

  إنتقل لمين بشيشي بعدها للعمل في جريدة المجاهد، ثم إذاعة صوت الجزائر، حيث اشتغل جنبا إلى جنب مع عيسى مسعودي إلى غاية عام 1960.

  وبعد إسترجاع السيادة الوطنية في 1962 تم تعيين الراحل مديرا عاما للإذاعة والتلفزيون، وكان أحد الأعضاء المؤسسين للأكاديمية العربية للموسيقى عام 1971، كما تخصص الفقيد في كتابة أغان عديدة للأطفال، وألّف موسيقى برنامج الحديقة الساحرة، الذي كان يقدم في التلفزيون الجزائري، كما لحّن شارة البداية والنهاية في مسلسل الحريق الذي تم إنتاجه عام 1974.

 

  وقدم بشيشي أيضا لحن أغنية "أنا حرة في الجزائر" للمطربة المشهورة "مريم ماكيبا"، أسطورة الغناء في جنوب إفريقيا، التي قدمتها بالمهرجان الإفريقي الذي احتضنته الجزائر.

  الراحل تولى إدارة المعهد الوطني للموسيقى بين عامي 1991 و1995 بالإذاعة الوطنية، ليعين بعدها وزيرا للإتصال في حكومة الرئيس الأسبق اليامين زروال.

 

  تفرغ بعدها لمين بشيشي للتأليف، بحيث أصدر سنة 2007 كتاب "أناشيد للوطن"، ثم في سنة 2008 كتاب "تاريخ ملحمة نشيد قسما : من إرهاصات ميلاده نشيدا للثورة الجزائرية إلى ترسيمه نشيدا رسميا للجمهوية الجزائرية"، الكتاب من تأليفه بالتعاون مع عبد الرحمن بن حميدة، ثم قدم الراحل مذكراته: "الأمين بشيشي يروي مساره...الجدول_النهر"، سنة 2014، وهو سيرة ذاتية للراحل.

إضافة تعليق جديد