زهور غربي
عبرت النقابة الوطنية للقضاة، عن تفاجئها من تعليمة وزير العدل، الداعية إلى الإستئناف الفوري للجلسات المدنية والإدارية، مع اقتصار حضور المحامين المتأسسين في هذه القضايا دون المتقاضين، حيث جاء في بيان لها أن مضمون التعليمة يعد انحرافا غير مسبوق في تاريخ القضاء الجزائري.
وأفادت نقابة القضاة، أن تعليمة الوزير زغماتي، "مضمونها الاستئناف الفوري للجلسات المدنية والإدارية على مستوى المحاكم والمجالس القضائية والمحاكم الإدارية، من أجل الفصل في القضايا التي تأسس فيها المحامون فقط وتأجيل ما دونها، مع قصر حق الحضور على المحامين دون المتقاضين".
واعتبر البيان ذاته، أن مضمون المذكرة، يمنح امتياز التقاضي لطرف على حساب آخر، ويجسّد اغتصابا لمبدأ مساواة الجميع أمام القضاء، فضلا على تغاضي نفس المذكرة عن العواقب الوخيمة التي قد تترتب عنها، لاسيما على صحة وسلامة القضاة وأمناء الضبط والمحامين، والمواطنين في جلسات الصلح والتحقيق الشخصي، خاصة أن مقرات الجهات القضائية تفتقر لأدنى وسائل الحماية والوقاية من الفيروس القاتل.
وشددت نقابة القضاة، على أن منطق المفاضلة بين القضايا على أساس معيار تأسس الدفاع فيها، أمر مخالف للمبادئ العالمية التي تكفل حق التقاضي للجميع دون تمييز، ويخرق أحكام الدستور الحالي بتكريسه لعدالة فئوية ذات طابع ديماغوجي لا يرضى بها شرفاء المحاماة والقضاة معا.
ودعت النقابة الوطنية للقضاة، كلا من رئيس الجمهورية والوزير الأول، للتدخل بصورة عاجلة لمعالجة هذا الوضع الشاذ، بما ينسجم مع الإجراءات اللازمة لحفظ الأمن والصحة العموميين، وتكريس مساواة الجميع أمام محراب القضاء.

إضافة تعليق جديد