زهور غربي
تواصل لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والصناعة والتجارة والتخطيط، بالمجلس الشعبي الوطني، سلسلة الاجتماعات التي بادرت بها، حيث كان اللقاء هذه المرة برئاسة نبيل لوهيبي، رئيس اللجنة، واستضافت فيه رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين علي باي نصري، والخبيرين فريد بورناني والدكتور توفيق حاج سليمان، إضافة إلى الإطار السابق بوزارة الصناعة مالك العيدوني.
وقال رئيس اللجنة أنه أصبح من الضروري تحديد الأهداف وتعبئة الموارد لتمكين بلادنا من الوسائل اللازمة لتجسيد الدبلوماسية الإقتصادية التي تبقى رهينة توحيد الجهود، والتنسيق بين جميع الأطراف المعنية بالشأن الاقتصادي، كوزارة الشؤون الخارجية، بالإضافة إلى القطاعات الأخرى، على غرار التجارة، الصناعة، المناجم، الطاقة وغيرها.
وأشار ذات المتحدث، إلى أنه بات من الوجوب الاستعانة بالخبرات والكفاءات والإطارات الجزائرية المقيمة بالخارج، لإشراكها فعليا في هذه الاستراتيجية الوطنية.
من جهته، دعا رئيس الجمعية الوطنية للمصدّرين الجزائريين، إلى ضرورة فتح المناطق الحرة، للسماح للمؤسسات الوطنية المنتجة بعرض منتوجها الذي عجز عن اختراق الحدود البرية والبحرية للوطن، نظرا لوجود عدة عراقيل، على رأسها غياب استراتيجية واضحة للتصدير، ناهيك عن مشكل الضرائب، الذي يلاحق المصدّرين.
وقال نصري أن صادراتنا لاتزال تعتمد بالدرجة الأولى على النفط، الذي يشكل نحو 97% منها، مضيفا أن النسبة الضئيلة من صادراتنا خارج المحروقات لم تعرف تطورا كبيرا، وذلك لغياب استراتيجية واضحة للتصدير وبيئة خاصة ومسهّلة، إلى جانب وجود شركات ومؤسسات غير مؤهلة تعاني ضعفاً، سواء من حيث التنظيم المالي أو التقني.
بدوره، أكد الخبير الاقتصادي فريد بورناني على ضرورة الإسراع في إجراء إصلاحات اقتصادية جذرية، والتي من شأنها تحسين الوضع الاقتصادي الجزائري، مؤكدا على ضرورة تشخيص دقيق للاقتصاد الوطني، حيث أن المؤسسات الجزائرية تعترضها صعوبات، وأضاف قائلا أن "الجزائر يجب أن تدخل اليوم مرحلة تعزيز الإنتاج وتخفيض مستويات الاستهلاك من المحروقات"، وأنه "حان الوقت لإصلاح المنظومة المالية والبنكية في بلادنا، فالجزائر تمر بوضع يتطلب فتح نقاشات لإيجاد مخارج للأوضاع الاقتصادية".
واعتبر الخبير الاقتصادي مالك العيدوني أنه من الصعب تحديد المنتجات المتوفرة على شرط الجودة والتكلفة المنخفضة في النسيج الصناعي الجزائري، مرجعا ضعف النسيج الصناعي إلى غياب المنافسة، وقال إن حل المشكلة يكمن في فتح المجال للشركات العالمية، التي لديها خبرة مزدوجة في تحكّمها بالتكلفة وخبرتها في الأسواق العالمية، مضيفا أن أي نسيج صناعي يحتاج إلى القدوة في تطوير نسيجه التجاري الخارجي.
أما الخبير توفيق حاج سليمان فأكد على أن الجزائر تمتلك مؤهلات كبيرة في مجال تنويع صادرتها خارج المحروقات، شرط أن يتم استغلال نفوذها السياسي، والاقتصادي، ضمن التكتلات الاقتصادية الإقليمية، كمنظمة التجارة الحرة للقارة الإفريقية، والتي تضم 55 دولة، علاوة على اتفاقية التبادل التجاري الحرّ بين البلدان العربية.

إضافة تعليق جديد