زهور غربي
أكد الوزير الأول، عبد العزيز جراد، الأهمية التي يوليها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في تطوير واستغلال التكنولوجيات الحديثة للإعلام والإتصال في أقصى حد، حتى تكون في خدمة الوطن.
ولدى إشرافه على إطلاق البث التجريبي للقناة السابعة "المعرفة"، وهي قناة موضوعاتية عمومية، خاصة بالتعليم عن بعد، بحضور المستشار برئاسة الجمهورية عبد الحفيظ علاهم وعدد من أعضاء الحكومة، بمقر الوكالة الفضائية الجزائرية ببوشاوي، قال الوزير الأول، بأن التكنولوجيات العصرية هي التي تمكننا من رفع مستوى الأداء لوسائل الإتصال، وأن العالم وصل إلى مستوى متطور جدا في هذه التقنيات والمجالات"، مضيفا بأن الجزائر منذ سنين شرعت في العمل والآن هناك إرادة لتطوير واستغلال هذه التكنولوجيات في أقصى حد، لكي تكون في خدمة الوطن وبالخصوص في خدمة الطلبة والتلاميذ.
ودعا جراد إلى ضرورة إيصال المعلومة والمعرفة لكل أبناء الجزائر أينما كانوا فوق التراب الوطني وبصفة مجانية، مشددا في ذات السياق على أهمية تدريس اللغات الأجنبية بما فيها اللغتين الإنجليزية والصينية على وجه الخصوص.
وثمن الوزير الأول، ما تقوم به أدمغة الجزائر في هذا المجال، مشيرا إلى أن البلاد لا بد من أن تسترجع مكانتها ودورها على المستويين الجهوي والعالمي بفضل التكوين الجيد والعالي لطاقاتنا ونخبتنا العلمية، وأضاف أنه لا بد من توسيع نطاقه إلى الإذاعات، لكون المواطنين في الجنوب يميلون كثيرا إلى استعمال المذياع في حياتهم اليومية، وبالتالي فإنه من الضروري اللجوء الى التعليم عن طريق البث الاذاعي.
وأثناء جولته بمقر القناة بجامعة التكوين المتواصل بدالي ابراهيم، جدد جراد التأكيد على أن هذه القناة "هي منطلق جديد مهم من ناحية المقاربة البيداغوجية، بالنظر إلى التطور الكبير للقدرات التكنولوجية في العالم"، مشددا على أن الوسائل البيداغوجية الكلاسيكية "لم تعد لها تقريبا مكانة في مواكبة العلوم وبالتالي فإن مثل هذه القناة مهمة في تبليغ العلم والمعرفة لكل التلاميذ الجزائريين والطلبة عبر كل الوطن".
ولم يفوت الوزير الأول الفرصة ليعلن بأن جامعة التكوين المتواصل "ستصبح أول جامعة تكوّن في الجانب البيداغوجي الإفتراضي، وستكون لها مكانة مهمة جدا في تبليغ العلم والمعرفة في أي مكان يتواجد فيه الطالب أو التلميذ، وحتى المواطن العادي الذي سيتمكن من استعمال هذه الوسائل وخدمات هذه الجامعة بالوصول إلى مستوى معين من المعرفة ومن الثقافة العامة، التي تمكن المجتمع الجزائري من رفع مستواه ووعيه والاطلاع على ما يجري في العالم".
وقال جراد أن "الدولة عازمة على تعزيز دور المدرسة والجامعة، من أجل الإستجابة لمتطلبات التنمية وحاجيات الإقتصاد، فضلا عن المهام الأكاديمية والبحثية".
وبخصوص اليوم الوطني للطالب، ذكّر الوزير الأول بأن هذا التاريخ من أهم المحطات التاريخية للكفاح الوطني من أجل استعادة الإستقلال، فضلا عن كونه "تعبيرا عن المشاركة القوية والفعالة للشبيبة الجزائرية في مجريات حرب التحرير الوطني والتزامها الكامل بمبادئ ثورة أول نوفمبر المجيد".
كما استذكر جراد، المسار الذي قطعه الطلبة الجزائريون، من أجل الإلتحاق بصفوف الثورة إلى جانب المجاهدين من شتى فئات المجتمع، ويعد هذا التاريخ فرصة بالنسبة لطلاب اليوم لاستلهام القيم التي آمن بها أسلافهم و ضحوا من أجلها بالنفس والنفيس.
ودعا الوزير الأول جموع الطلبة إلى الحرص على التمكن من مفاتيح العلوم و التحكم في اللغات الأجنبية من أجل الإنخراط بجدية وفاعلية في مسار التنمية الشاملة للبلاد، من أجل الإرتقاء بالجزائر إلى أعلى مراتب النماء و التقدم في جميع القطاعات والمجالات.

إضافة تعليق جديد