تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
رئيس الجمهورية: التعديل الدستوري ينسجم مع متطلبات بناء الدولة العصرية

محمد أمين. ب

  عقد مجلس الوزراء اليوم الأحد، إجتماعا برئاسة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، خصصّ للمصادقة على مشروع التعديل الدستوري الذي بادر به رئيس الجمهورية، قبل إحالته على البرلمان، طبقا للمادة 208 من الدستور للتصويت عليه ثمّ عرضه على استفتاء الشعب.

  وقدّم الوزير الأول المشروع موزعا على عدة محاور، صيغت في ضوء العناصر التي استخرجتها لجنة الخبراء المكلّفة بمراجعة الدستور، من الإقتراحات التي تلقتها من مختلف الشرائح الإجتماعية والشخصيات الوطنية، والقوى السياسية، وعددها 5018، وهي عناصر تدعم وحدة الأمة وثوابتها وتُكرّس احترام الإرادة الشعبية، وتُعزّز الإنسجام الوطني، ومبدأ الفصل بين السلطات والتوازن بينها، والتداول السلمي على السلطة وأخلقة الحياة السياسية، والشفافية في إدارة المال العام، وتُجنِّب البلاد أي انحراف استبدادي وتحمي حقوق وحريّات المواطن.

  وبعد المناقشة والمصادقة على مشروع التعديل الدستوري، تدخل رئيس الجمهورية ليوضح أن الوعود الإنتخابية هي التزامات صادقة شرع في تجسيدها في الميدان وفق رؤية استراتيجية واضحة، ورزنامة محدّدة تستدعي التحلي بالواقعية والابتعاد عن الإنغماس في الجزئيات والشكليات، على حساب الأمور الجوهرية ذات العلاقة بالأسس الدائمة للدولة، مضيفا أن المشروع ينسجم مع متطلبات بناء الدولة العصرية، ويلبّي مطالب الحراك الشّعبي المبارك الأصيل؛ مؤكدا حرصه، على أن يكون الدستور في صيغته الجديدة توافقيا في مرحلة إعداده على أوسع نطاق من خلال تمكين مختلف الأطياف الشعبية وصنّاع الرأي العام من مناقشته طيلة أكثر من أربعة أشهر بالرغم من القيود التي فرضتها الأزمة الصحية.

  كما أشار الرئيس تبون إلى أن تطبيق هذا التعديل الدستوري يستلزم تكييف عدد من القوانين مع المرحلة الجديدة ضمن منظور الإصلاح الشامل للدولة ومؤسساتها واستعادة هيبتها، وأنه يوفر كل الضمانات لنزاهة الإنتخابات سواء بدسترة السلطة المستقلّة لمراقبة الإنتخابات، أو بتقنين صارم للتمويل السياسي، للحفاظ على حرية الإرادة الشّعبية، أو بمنح فرص متكافئة للجميع في التصويت والترشّح، حتى يُحترم صوت الناخب ويتعزز المشهد السياسي بجيل جديد من المنتخبين.

 وفي ذات السياق، أكد رئيس الجمهورية أن تسبيق التعديل الدستوري ضرورة، لأنّه ليس من المعقول أن يتم تجديد الهيئات المنتخبة بقوانين مرفوضة شعبيا. 

إضافة تعليق جديد