تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
زغماتي: مرتكبوا جرائم الإختطاف تنتظرهم عقوبات مشدّدة

ج. ب

  أعلن وزير العدل حافظ الأختام، بلقاسم زغماتي، عن حصر عقوبة مختطفي الأطفال بين السجن المؤبد أو الإعدام، في مشروع القانون المتعلق بالوقاية من جرائم اختطاف الأطفال ومكافحتها.

  الوزير صرّح خلال عرضه مشروع القانون أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات، بالمجلس الشعبي الوطني، "أن النص يجرّم جميع أشكال الإختطاف ويتضمن عقوبات مشددة تصل إلى السجن المؤبد والإعدام، وذلك حسب خطورة الفعل المرتكب والآثار المترتبة عليه، علاوة على الغرامة المالية التي قد تصل إلى مليوني دينار جزائري".

  وحدّد مشروع القانون، الظروف التي يترتب عليها تشديد العقوبة، حيث تتعلق بصفة الفاعل أو الضحية، كما حدّد الأعذار المعفية من العقوبة، وكذا الأعذار المخففة لها، التي يترتب عليها الإعفاء من العقاب أو تخفيض العقوبة، وذلك في حالة الإنهاء التلقائي للإختطاف، وهذا يهدف لحماية الضحية، وتشجيع الفاعل على العدول عن الجريمة.

  كما تضمن المشروع، تدابير مشددة، إذ أن مجمل العقوبات المنصوص عليها ضمنه تعد جنائية، حيث أوضح الوزير أنه في حالة ما تعلق الأمر باختطاف طفل، فإن المشرّع سنّ عقوبتين فقط هما السجن المؤبد أو الإعدام.

  وأكد زغماتي أن هذه الإجراءات الردعية لا تتوقف عند هذا الحد، بل تتجاوزها إلى حرمان مرتكبي هذا النوع من الجرائم من الاستفادة من ظروف التخفيف، مع عدم استفادتهم من تكييف العقوبة، أي بمعنى آخر لا يحق لهم التمتع برخصة الخروج أو الحرية النصفية أو الوضع في ورشة خارجية أو الاستفادة من الإفراج المشروط، وبالتالي فهم ملزمون بقضاء العقوبة بأكملها في وسط مغلق، لاسيما إذا كانت هذه الجرائم مرتكبة ضد الأطفال أو باستعمال التعذيب أو العنف الجنسي أو بطلب فدية.

  وطبقا لما جاء في هذا المشروع، فإنه يمكن للنيابة العامة تحريك الدعوى العمومية تلقائيا، حتى في غياب الشكوى، كما يحق للجمعيات والهيئات الناشطة في مجال حماية حقوق الإنسان، بمقتضى ذات النص، تقديم شكوى أمام الجهات القضائية والتأسس كطرف مدني مع المطالبة بالتعويض.

  من جهة أخرى، أشار الوزير الى أن مشروع القانون خصص فصلا يتعلق بتوفير التكفل الصحي والنفسي والإجتماعي، إلى جانب العمل على تسيير لجوئهم إلى القضاء.

  وفيما يخص الجانب الوقائي، فإن المشروع ينص على تولي الدولة وضع استراتيجية وطنية للوقاية من جريمة الإختطاف واستراتيجيات محلية تصاغ وتنفذ من قبل الهيئات العمومية، بمشاركة المجتمع المدني، إضافة إلى اعتماد آليات اليقظة والإنذار والكشف المبكر، وإجراء دراسات حول الأسباب والدوافع، مع وضع نظام معلوماتي وطني حول جرائم الإختطاف، من أجل تسهيل عمل الهيئات المكلفة بالوقاية.

إضافة تعليق جديد