تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
رئيس الجمهورية يؤكد على واجب الدولة في حماية المواطن المبلغ عن الفساد

زهور غربي 

  وجّه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تعليمة إلى أعضاء الحكومة ومسؤولي الأجهزة الأمنية، أكد فيها ما صرح به خلال اللقاء الأخير للحكومة مع الولاة، حول عدم الأخذ برسائل التبليغ المجهولة، بعين الإعتبار، من الآن فصاعدا.

  وجاء في ذات التعليمة، أن رسائل التبليغ، لا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال دليلا قطعيا لنسب وقائع تكتسي صفة الجريمة.

  وقال الرئيس تبون، أنه حسب تقارير وردت إلى رئاسة الجمهورية، فإن عددا من إطارات الدولة والمسؤولين على مختلف المستويات تمت متابعتهم قضائيا بناء على مجرد رسائل مجهولة، غالبا ما كانت عارية من الصحة، تم توجيهها إلى مختلف الأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة، وقد أدّى ذلك إلى حرمان عدد من هؤلاء الإطارات من حريتهم، ما انجرّ عنه حالة من الشلل في نشاطات الإدارات والمؤسسات العمومية، بسبب الخوف والخشية من الوقوع تحت طائلة المتابعة، بناء على مجرد رسائل مجهولة، حتّى أنّ العديد من المسؤولين الآخرين أصبحوا يقتصرون على الحد الأدنى من التزاماتهم ويمتنعون عن أي مبادرة، مما أسفر عن تأجيل معالجة ملفات هامة، تكتسي أحيانا الطابع الإستعجالي، إلى تواريخ لاحقة، متسببة في إلحاق أضرار بليغة بسير هذه المؤسسات.

  وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة التمييز بين أخطاء التسيير، الناجمة عن سوء في التقدير، وبين التصرفات العمدية التي لا تخدم سوى القائمين بها أو أطراف أخرى تحركها نوايا سيئة، مؤكدا أن الإدارة القضائية تمتلك للقيام بذلك، كل الوسائل القانونية لإجراء التحريات اللازمة في هذا الشأن.

  وأكد الرئيس في ذات التعليمة، أن مكافحة الفساد أمر ضروري ولا رجعة فيه، إلا أن ذلك لا يجب أن يأخذ مهما كان الأمر، مجرى حملة للمساس باستقرار وسائل إنجاز وتجسيد مهام الدولة ومختلف هياكلها التنفيذية، حيث أن الشائعات غالبا ما يُروج لها أصحاب المال الفاسد، وهي تُغذّي هذا الجو العكِر، وغايتهم المساس، بأي ثمن كان، باستقرار الدولة وهياكلها والإفلات من مصيرهم المحتوم.

  من جهة أخرى، أكدت التعليمة أن أي مساعدة يقدمها المواطن مباشرة أو عبر وسائل الإعلام، مقرونة بالأدلة الضرورية، يجب أن تُؤخذ بعين الإعتبار خلال التحقيقات المحتملة، ومن البديهي أن واجب الدولة في هذه الحالة، هو حماية المواطن ضد كافة أشكال الإنتقام.

  ودعا الرئيس تبون في تعليمته كل شخص يحوز معلومات حول الفساد إلى التقرب من السلطات المؤهلة، وفقا للإجراءات المعمول بها، أو إن تعذر ذلك، التوجه صراحة إلى وسائل الإعلام التي يكرس الدستور حريتها.

إضافة تعليق جديد