زهور غربي
تحل اليوم الذكرى ال25 لرحيل الفنان المسرحي عز الدين مجوبي، أحد قامات الفن الرابع الجزائري، فعلى مدار ثلاث عقود قدم مجوبي تجربة مسرحية مميزة كممثل وكمخرج.
عز الدين مجوبي تعود أصوله لحمام قرقور (سطيف)، ولد بمدينة عزابة بولاية سكيكدة في 30 اكتوبر 1947 وبدأ نشاطه كممثل مع مطلع الستينات بتشجيع من الفنان الراحل علي عبدون، والتحق في 1963 ب"الكونسيرفاتوار" بالعاصمة، حيث كانت بدايته الفنية بالإذاعة الوطنية بين 1965 و 1968.
بعد تجربة مميزة في المسرح، أين شارك في أعمال من "الربيرتوار الكلاسيكي"، قدم عدة أعمال تلفزيونية منها "يوميات شاب عامل" لمحمد افتيسان و فيلم "خريف 1988" لمالك الأخضر حمينة، الذي يصور أحداث أكتوبر 1988.
رحل عز الدين مجوبي في 13 فبراير 1995 برصاصة غادرة أردته قتيلا، من على درجات المسرح الوطني محي الدين بشطارزي. رحل الفنان صاحب (نوارة بنتي) - ابنته التي رحلت ولم يرها أبدا - لكن الذاكرة الجماعية تحتفظ له بأدوار تأبى النسيان على غرار مسرحية "حافلة تسير" التي أنتجت سنة 1985 وشاركته في بطولتها دليلة حليلو وعرفت نجاحا كبيرا، وأصبحت علامة مميزة في المسرح.
كما أخرج مجوبي مسرحية " غابو الأفكار " ومسرحية "عالم البعوش"، التي نالت نجاحا كبيرا وافتكت جائزة أحسن إخراج في مهرجان قرطاج للمسرح بتونس. بالإضافة لمشاركته في المسرحية الشهيرة "بابور غرق" لسليمان بن عيسى. وخاض مع زياني شريف عياد وامحمد بن قطاف وصونيا وآخرين، تجربة المسرح المستقل في الجزائر بإنشاء "مسرح القلعة " في 1990 أنجز أثناءها "العيطة" "حافلة تسير2".
ساهم صاحب "غابوا الأفكار" أيضا في إنتاج أعمال مسرحية مع مسارح جهوية منها مسرح بجاية، الذي قدم فيها سنة 1994 مسرحية "لحوينتة"عن نص لبوجادي علاوة ونال عليها جائزة أحسن إخراج.
وكان له أيضا إسهام في التكوين، حيث كان أستاذا في الإلقاء والنطق بالمعهد الوطني العالي للفنون الدرامية.
إلى جانب هذه المسيرة الفنية الثرية، تقلد الراحل عدة مناصب إدارية، إذ عين مديرا للمسرح الجهوي لباتنة ثم للمسرح الجهوي لبجاية وعين في 1995 على رأس مؤسسة المسرح الوطني الجزائري محي الدين بشطارزي.

إضافة تعليق جديد