أحلام قادري
يحتفل اليوم، أغلبية الشعب الجزائري، عبر كافة ربوع الوطن، بالسنة الفلاحية الجديدة، عن طريق تنظيم تظاهرات وبرامج ثقافية ثرية، ذات صلة بالبعدين الثقافي والتاريخي للمناسبة، لإحياء التقاليد والعادات الشعبية، في أجواء حميمية مليئة بالبهجة والتفاؤل، والتي تهدف إلى التعريف بالموروث الثقافي والحضاري للأمة وتاريخها الحافل.
وتتميز الاحتفالات بـ "ينّاير" هذا العام، بإطلاق جائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية في طبعتها الأولى، والتي تدخل في إطار "تشجيع البحث والإنتاج في الأدب واللغة الأمازيغية وترقيتهما، سواء كانت أعمال مؤلفة باللغة الأمازيغية أم مترجمة إليها".
كما يعتبر "ينّاير"، الذي يعني "أول يوم في الشهر" اليوم الأول في التقويم الزراعي الأمازيغي، الموافق ليوم 12 يناير في التقويم الميلادي، ويحتفل به في كامل منطقة شمال إفريقيا وإلى غاية جزر الكناري، حيث لا تزال بعض بقايا التقاليد البربرية سائدة، بالإضافة إلى بعض مناطق الساحل، وتعد الجزائر أول بلد في شمال إفريقيا ترسم "يناير" يوما وطنيا مدفوع الأجر منذ سنة 2018.
وما يميز هذه الاحتفالية، هو إعداد أطباق تقليدية مثل الكسكسي والشخشوخة وتغريفين"الفطائر"، وكذا بعض العادات كـ "التراز"، إذ يجلس أصغر أطفال العائلة بداخل "قصعة" كبيرة، لتفرغ عليه من الأعلى "الحلويات والفواكه الجافة كفأل سنة مليئة بالخيرات والأفراح والنجاحات.
وفي بعض المناطق، وبعد انتهاء مراسم "التراز" يرتدي كل واحد من أفراد الأسرة زيا تقليديا للمشاركة في مجموعة من الأنشطة المتعلقة بالاحتفال بـ "ينّاير"، مثل إعادة تمثيل أسطورة "ثامغارث" أو "العجوزة"، من خلال الأغاني أو تمثيل الأدوار وإلقاء القصائد أو القصص القديمة عن حرث الأرض وجني الزيتون.
وبالمناسبة برمجت العديد من المؤسسات الثقافية نشاطات متنوعة تبرز البعدين الثقافي والتاريخي لـ "ينّاير"، وفي هذا الإطار، أعدّت المؤسسات التابعة لوزارة الثقافة والفنون برنامجا للنشاطات الثقافية والفنية، سيتم تنظيم معظمها عبر الأنترنت بسبب الإجراءات المتعلقة بجائحة كوفيد-19.






إضافة تعليق جديد