حوار: زهور غربي
توج الفنان التشكيلي الجزائري عبد الحليم كبيش بميداليتين في المسابقة الدولية لمحترفي الفن بباريس والتي نظمتها الأكاديمية العالمية للفن، في مختلف اتجاهات الفنون البصرية، حيث تحصل على الميدالية الذهبية في كل اتجاهات الفن التشكيلي، و الميدالية الفضية في الاتجاه التعبيري المعاصر.
تعتبر هذه المسابقة من أبرز المسابقات الدولية في الفنون البصرية، إذ يشارك فيها مئات الفنانين حول العالم.
موقع "الجزائر برس" تواصل مع الفنان وأجرى معه هذا الحوار:
* لوحة "العبث" هي اللوحة المتوجة لماذا هذا العنوان؟
- لقد صنع الإنسان مدن ووضع لها أسس اجتماعية جعلته ينسلخ من كل القيم الإنسانية العليا ليصبح مثل دمية تبرمجها قوى خفية تتصارع يوميا على الوجود متجهة نحوى العدم. أجسام بالية متعبة تتراءى هنا و هناك بين أسوار المدينة في زواياها القاتمة، تبحث عن أقل ضرورة للبقاء ، أمام تلك المشاهد البائسة يأتي الفن كمحلل متوحش يكشف عيوب وأخطاء الإنسان في بنائه الحضاري و الاجتماعي، فيحدث صرخة تصعد مدوية من صدر الفنان الذي لا يعنيه بريق المدينة ولا بناياتها العجيبة وهو المتشبع بالقيم الإنسانية المثالية لتولد أعمال فنية معاصرة متسائلة عن مكانة الإنسان و كرامته في هذا العالم.
*هل الفن اليوم مجبر على مجاراة الواقع والتوثيق له؟
- للإجابة عن هذا السؤال دعيني أقول شيء، الرسم هو أول نشاط فكري قام به الإنسان على الأرض، فعند دراستنا للحضارة الفرعونية أو البابلية أو السومرية و حضارة المايا ندرك هذه الحقيقة، فمن خلال تلك الرسوم على جدران الكهوف والأسوار عرفنا طبيعة المجتمعات القديمة، عرفنا كيف يفكرون كيف كانت حياتهم الاجتماعية وحتى تفكيرهم العقائدي، فهذا دليل على أن الفن قد رافق الإنسان منذ وجوده على الأرض إلى يومنا هذا، لكن أكيد في عصرنا الحالي أهداف الفنون تغيرت وأصبحت لها أبعاد أخرى غير التي كانت عليه. في البداية كان الرسام يرسم لأهداف دينية أو سحرية، أي لها أبعاد عقائدية أكثر، أما الآن فالإنسان أصبح يرسم كي يعبر عن رأيه أمام ما يراه من جمال أو قبح، (اللوحة فكرة تقرأ بواسطة النظر).
*لو نتحدث قليلا عن تجربتك في الفن التشكيلي؟
- أعتقد أنني أملك مشوار بالمنتج الفني، حيث بدأت المعارض مند 1994 إلى يومنا هذا في الجزائر و خارجها وأعمالي أصبحت بارزة في المحافل الفنية الدولية ليتوج هذا المسار بنيلي هذا التتويج في هذه المسابقة العالمية للفن التشكيلي والذي أعتبره كدليل على وجودي فنيا في الركح الفني العالمي.
* للأسف يعاني الفنان التشكيلي في الجزائر، حتى سوق الفن البادرة التي اهتم لها الفنانون رجعت لتخبو، كيف تجدون ذلك؟
- عند دراستنا لتاريخ الفن التشكيلي في الأوطان العربية نجده جديد بالنسبة للدول الأوروبية، فقد جاء إلى هنا مع رحلة الفنانين المستشرقين في القرن الثامن عشر، الفن التشكيلي هو سلوك وفكر قبل كل شيء، له تأثير عميق على سلوكيات أفراد المجتمع خلال يومهم، فنادرا ما نجد زيارة المتاحف وأروقة الفن من ضمن أجندة الأسرة العربية في مشاغلها اليومية، ربما هذا راجع إلى الهوة الموجودة بين المجتمع والفنان، وهذا من خلال سلوك وتفكير الفنان المليء بالنرجسية أو ربما عدم اهتمامه بما يناسب مجتمعه من هموم و جمال، إذ راح يتقمص الفنان الغربي في تفكيره و نوع عمله التشكيلي، يعني تفكير غربي في مجتمع عربي شرقي، هذا ما جعل المجتمع لا يتأثر بمنجزه الفني، إذ يعتبره مليء بالطلاسم الجمالية المعقدة الفهم. و هذا ما خلق بيئة غير مناسبة لخلق سوق فنية على غرار الدول المتقدمة. أعتقد من أجل إيجاد حلول لهذا المشكل يجب على الفنان الاقتراب أكثر والاحتكاك بمجتمعه، أي خلق اتصال سهل بين اللوحة والمجتمع ومخاطبته بمستوى نظرته الجمالية.
*هل هناك معارض في أجندتك للأيام القادمة؟
- نعم هناك مشروع إقامة معرض فردي عن قريب وسأحاول أن أجعله متنقل بين الجزائر و بعض الدول العربية و الأوروبية إن شاء الله.
*هل الفن اليوم مجبر على مجاراة الواقع والتوثيق له؟
- للإجابة عن هذا السؤال دعيني أقول شيء، الرسم هو أول نشاط فكري قام به الإنسان على الأرض، فعند دراستنا للوزارة الفرعونية أو البابلية أو السومرية و جدارة المايا ندرك هذه الحقيقة، فمن خلال تلك الرسوم على جدران الكهوف والأسوار عرفنا طبيعة المجتمعات القديمة، عرفنا كيف يفكرون كيف كانت حياتهم الاجتماعية وحتى تفكيرهم العقائدي، فهذا دليل على أن الفن قد رافق الإنسان منذ وجوده على الأرض إلى يومنا هذا، لكن أكيد في عصرنا الحالي أهداف الفنون تغيرت وأصبحت لها أبعاد أخرى غير التي كانت عليه. في البداية كان الرسام يرسم لأهداف دينية أو سحرية، أي لها أبعاد عقائدية أكثر، أما الآن فالإنسان أصبح يرسم كي يعبر عن رأيه أمام ما يراه من جمال أو قبح، (اللوحة فكرة تقرأ بواسطة النظر).
*لو نتحدث قليلا عن تجربتك في الفن التشكيلي؟
- أعتقد أنني أملك مشوار بالمنتج الفني، حيث بدأت المعارض مند 1994 إلى يومنا هذا في الجزائر و خارجها وأعمالي أصبحت بارزة في المحافل الفنية الدولية ليتوج هذا المسار بنيلي هذا التتويج في هذه المسابقة العالمية للفن التشكيلي والذي أعتبره كدليل على وجودي فنيا في الركح الفني العالمي.
* للأسف يعاني الفنان التشكيلي في الجزائر، حتى سوق الفن البادرة التي اهتم لها الفنانون رجعت لتخبو، كيف تجدون ذلك؟
- عند دراستنا لتاريخ الفن التشكيلي في الأوطان العربية نجده جديد بالنسبة للدول الأوروبية، فقد جاء إلى هنا مع رحلة الفنانين المستشرقين في القرن الثامن عشر، الفن التشكيلي هو سلوك وفكر قبل كل شيء، له تأثير عميق على سلوكيات أفراد المجتمع خلال يومهم، فنادرا ما نجد زيارة المتاحف وأروقة الفن من ضمن أجندة الأسرة العربية في مشاغلها اليومية، ربما هذا راجع إلى الهوة الموجودة بين المجتمع والفنان، وهذا من خلال سلوك وتفكير الفنان المليء بالنرجسية أو ربما عدم اهتمامه بما يناسب مجتمعه من هموم و جمال، إذ راح يتقمص الفنان الغربي في تفكيره و نوع عمله التشكيلي، يعني تفكير غربي في مجتمع عربي شرقي، هذا ما جعل المجتمع لا يتأثر بمنجزه الفني، إذ يعتبره مليء بالطلاسم الجمالية المعقدة الفهم. و هذا ما خلق بيئة غير مناسبة لخلق سوق فنية على غرار الدول المتقدمة. أعتقد من أجل إيجاد حلول لهذا المشكل يجب على الفنان الاقتراب أكثر والاحتكاك بمجتمعه، أي خلق اتصال سهل بين اللوحة والمجتمع ومخاطبته بمستوى نظرته الجمالية.
*هل هناك معارض في أجندتك للأيام القادمة؟
- نعم هناك مشروع إقامة معرض فردي عن قريب وسأحاول أن أجعله متنقل بين الجزائر و بعض الدول العربية و الأوروبية إن شاء الله.



إضافة تعليق جديد