تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
أردوغان الفاتح يعيد "آيا صوفيا" مسجدا كما كان منذ فتح القسطنطينية

ج.ب

  وسط ترحيب من المسلمين في كل أرجاء المعمورة، قرر اليوم الجمعة، مجلس الدولة التركي، الذي يعد أعلى محكمة في البلاد، إبطال القرار الصادر سنة 1934، الذي أقرّ تحويل "آيا صوفيا" إلى متحف. 

  وبعد هذا القرار مباشرة، وضع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مسجد "آيا صوفيا" تحت عهدة رئاسة الشؤون الدينية التركية، رغم أن القانون يمنح الحكومة التركية مهلة 30 يوما لتنفيذ قرار القضاء. 

  تجدر الإشارة أن قضية إعادة "آيا صوفيا" إلى مسجد، برزت على خلفية قيام جمعية خدمة الأوقاف والآثار التاريخية والبيئة، برفع دعوى قضائية إلى مجلس الدولة عام 2016، قائلة أن توقيع "أتاتورك" على قرار تحويل "آيا صوفيا" إلى متحف، ثبت أنه مزور.

  وبمجرد طرح القضية على القضاء التركي، عارضت بعض الدول الغربية هذا الأمر، على غرار الولايات المتحدة الأمريكية، التي دعت إلى عدم المساس بوضع "آيا صوفيا"، كما اعتبرت الكنيسة الأرثوذوكسية الروسية، أن إعادة "آيا صوفيا" إلى مسجد هو عودة للعصور الوسطى، وادّعت اليونان أن هذا الأمر هو استفزاز للمسيحيين، في حين استنكرت فرنسا ذلك، وطالبت بأن يظل "آيا صوفيا" متحفا مفتوحا للجميع.

  تركيا اعتبرت مواقف هذه الدول الغربية، تدخلا في شؤونها الداخلية ومساسا بسيادتها.

  للتذكير، فقد اشترى السلطان محمد الفاتح كنيسة "آيا صوفيا" من أصحابها الرهبان، بعقد لا يزال محفوظاً في دار الوثائق والحجج التركية بأنقرة، وظلت على هذه الحال لمدة 481 عاماً، وذلك على العكس مما يدعيه الغربيون، من أنها تحولت إلى مسجد عنوة.

  وظلت "آيا صوفيا" مركزا للمسيحية الأرثوذكسية حتى عام 1453م، عندما فتح الأتراك العثمانيون المدينة تحت حكم السلطان محمد الثاني، المعروف باسم "الفاتح"، وبعد 916 عاما من الخدمة، تحولت إلى مسجد جامع يرمز للنصر والفتح، دون أن يتم تدمير فسيفساء الكنيسة، بل تمت تغطية الرسوم والأيقونات المسيحية بالجبس.

  وتم أداء صلاة الجمعة الأولى في "آيا صوفيا" بعد فتح القسطنطينية، واستخدمت مسجدا لمدة 482 عاما، واعتبرت جوهرة العالم الإسلامي، لتعرف باسم "المسجد الكبير"، وبعد انهيار الإمبراطورية العثمانية تمّ تحويلها إلى متحف في عام 1935.

 

  هذا، وقد أعلن أردوغان أن أول صلاة ستقام في "آيا صوفيا" بعد إعادته مسجدا، ستكون صلاة الجمعة، يوم 24 جويلية الجاري، قائلا أن إعادة "آيا صوفيا" مسجدا، هي تنفيذ لوصية السلطان محمد الفاتح. 

إضافة تعليق جديد